المحقق البحراني
268
الكشكول
وصرفه من جوره * لجرهم قد انتصب تبصره أعيننا * فهم على حال عجب وكل غمر جاهل * يبلغ منه ما طلب هذا الذي حول من * عزمي الذي كان وجب يا عز ويا قلب فلا * تجزع فللأمر سبب كل ابن أنثى هالك * وسوف يأتي من حدب أوقفه العرض إذا * لم يدر من أين الهرب وضاقت الصحف بما * عليه مولاه حسب قد أحصيت أعماله * وكاتب الحق كسب لم يغن عنه ولد * كلا ولا جد وأب ولم يكن ينفعه * في الحشر إلا ما كسب مسألة في القراءة طعن الزمخشري : في قراءة ابن عامر ( وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ) وجعلها سجية وقد شنع عليه كثير من الناس . قال الكراشي : كلام الزمخشري يشعر بأن ابن عامر ارتكب محظورا وإنه غير ثقة لأنه يأخذ القراءة من المصحف لا من المشايخ ومع ذلك أسندها إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وليس الطعن في ابن عامر طعنا فيه وإنما طعن في علماء الأمصار حيث جعلوه أحد القراء السبعة المرضية وفي الفقهاء حيث لم ينكروا عليه وإنهم يقرءونها في محاريبهم واللّه أكرم من أن يجمعهم على الخطأ - انتهى كلامه . وقال : أبو حيان أعجب لعجمي ضعيف في النحو يرد على عربي محض قراءة متواترة موجود نظيرها في كلام العرب ، وأعجب بسوء ظن هذا الرجل بقراءة الأئمة الذين تخيرتهم هذه الأمة لنقل كتاب اللّه شرقا وغربا واعتمدهم المسلمون لضبطهم ومعرفتهم وديانتهم - انتهى . وقال المحقق التفتازاني : هذا أشد الجرم حيث طعن في إسناد القراء السبعة ورواياتهم وزعم أنهم إنما يقرءون من عند أنفسهم وهذه عادته يطعن في تواتر القراءات السبع وينسب الخطأ تارة إليهم كما في هذا الموضع وتارة إلى الرواة عنهم وكلاهما أخطأ لأن القراءة وكذا الرواة عنهم - انتهى كلامه . وقال ابن المنير نبرأ إلى اللّه ونبرأ من جملة كلامه عما رماهم به فقد ركب